الشيخ الجواهري

308

جواهر الكلام

وقال الأب : أنا أعفو ، وقالت الأم أنا آخذ الدية ، فقال ( عليه السلام ) : فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا وليقتله ) . وروى جميل بن دراج ( 1 ) عن بعض أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو فقال : إن الذي لم يعف إن أراد أن يقتله قتل ، ورد نصف الدية على أولياء المقاد منه ) . ومنه يستفاد عدم وجوب تقديم ذلك في القصاص وإن كان ذلك ظاهر كثير من العبائر ، بل ربما كان في الصحيح الأول نوع إشعار به ، ولا ريب أنه أحوط وإن كان في تعينه نظر وقد مر بعض الكلام في نظيره سابقا . وكيف كان فلا إشكال في استحقاق القصاص للباقين ، نعم عن بعض العامة سقوطه وتعين الدية حينئذ ، وعليه ما سمعته من النصوص ( 2 ) والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( إذا أقر أحد الوليين أن شريكه عفا عن القصاص على مال لم يقبل إقراره على الشريك ) لأنه إقرار في حق الغير ( ولا يسقط القود في حق أحدهما ، وللمقر أن يقتل لكن بعد أن يرد نصيب شريكه ) من الدية ( فإن صدقه فالرد له ، وإلا كان للجاني ، والشريك على حاله

--> ( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب القصاص في النفس .